الرئيسية / تراجم أعلام الجزائر / أعلام جزائرية راحلة / ترجمة الشيخ عبد الله محمد حسين حشروف بخط يده – الأستاذ أبو البراء نسيم

ترجمة الشيخ عبد الله محمد حسين حشروف بخط يده – الأستاذ أبو البراء نسيم

Print Friendly, PDF & Email

الكنية و الاسم و اللقب: أبو طارق عبد الله محمد حسين حشروف

تاريخ و مكان الازدياد: 10 / 10 / 1932 ، في قرية ايت بويحيى – بني دوالة – تيزي وزو

حياته: دخلت المدرسة القرآنية في قريتي عن ست سنوات من عمري ، و كان شيخ القرية و إمامها في ذلك الحين هو أخي عمرو ، ثم خلفه الشيخ احمد بن محمد امزيان فاكملت حفظ القرآن وعمرى ثلاث عشرة سنة.

فالتحقت بزواية ايت بويحيى – بني دوالة – طلبا للعلم و لما لم أجد بغيتي لضعف مستوى الشيوخ اتجهت إلى حفظ بعض المتون فحفظت متن ابن عاشر و متن الآجرمية ، و ألفية ابن مالك ، و متن السلم في المنطق ، و أثناء ذلك قدم إلى الزاوية الشيخ عمرو اليجري و هو ابن الزيتونة ففتح لنا بابا جديدا في التعليم و كان يقدم لنا مبادئ في النحو و الصرف و اللغة على طرقة شبه عصرية ، و كنت أحفظ أكثر مما أفهم.

ثم تركتها إلى زاوية الشيخ عبد الرحمن الأيلولي المشهورة على مستوى منطقة الزواوة و خارجها ، فوجدت فيها الذين حفظوا القرآن لا يتجاوز عددهم الأصابع اليد الواحدة رغم كثرة الطلبة.

و كان شيخ الزاوية آنذاك هو الشيخ أحمد الورجيوي الذي كان يقدم لنا درسين في التوحيد باعتماد شرح متن ابن عاشر ، و في النحو كتاب قطر الندى و بل الصدى لابن هشام ، فكنت أحضر درسيه حياء مني لأني لم أظفر منه بطائل.

ثم جاء الشيخ محمد الصالح الصديق و صنف الطلبة بعد امتحان شفوي الى مستويين ، المستوى الأول و هو الذين لهم شبه معلومات أولية في القواعد و حفظ القرآن ، ووضع له برنامجا يقوم بتدريس المواد التالية :

في النحو: ألفية ابن مالك

في البلاغة: جواهر البلاغة

في الأدب و اللغة: قصائد شعرية عبر العصور العربية “الجاهلي الإسلامي العباسي الحديث”

في المنطق: متن السلم في المنطق

في الأصول: شرح الورقات إمام الحرمين الجويني

فنظرة عابرة إلى هذه المواد ترى أنها مواد جامعية ذات مستوى عال، ولكنه يقدمها لطلبة عقولهم خاوية و يجهلون أبسط المبادئ في كل شيء، و تبين لنا فيما بعد أنه يعلم نفسه كسبا للمعارف، و مراجعة و تثبيتا للمعلومات التي درسها في الزيتونة.

و كنت أحفظ أكثر مما أفهم و قد ساعدني على ذلك حفظي للقرآن و للألفية و المنطق.

ثم غادرت الزاوية إلى معهد ابن باديس بقسنطينة عام 1950 تقريبا ، و بعد اختبار شفوي من الشيخ احمد حماني رحمه الله صنفني في السنة الثانية ، و لبثت فيه عامين و من بين أساتذتي الشيخ عبد القادر الياجوري و الشيخ الحفناوي رحمهما الله.

ثم قررت أن أسافر إلى تونس حيث قدمت للإدارة الدفتر المدرسي و أتممت فيها السنة الرابعة و نلت الشهادة الأهلية و نشر اسمي و أسماء الناجحين من الجزائريين في جريدة البصائر.

و كان طموحي أن أذهب إلى مصر قصد مواصلة الدراسة بالجامع الأزهر لشهرته و اتخذت القرار بنفسي من غير أن استشير أحدا و نفقة السفر كانت على حسابي و ساعدني على ذلك أخي أحمد الشهيد.

فلما وصلت مصر برّا خاب أملي فيما كنت أطمح فيه فتبين أن نظام الدراسة في الزيتونة بتونس أفضل منه في الأزهر ، كما أن الأزهر لا يعترف بشهادة الزيتونة رغم أن برنامج كل منهما واحد ، هذا و إن نظام الدراسة في الأزهر على قسمين :

1-قسم يسمونه معهد القاهرة فهو خاص بالمصريين لا يسمح لأي عربي مسلم أن يلتحق به، حيث يدرس في الطالب على الطريقة العصرية من طاولات و سبورة و يجمع بين المواد الدينية و العربية العلمية.

2-قسم يسمونه القسم العام و مقر التدريس في الجامع الأزهر نفسه على شكل حلقات مع الاقتصار على مواد الدينية و العربية ، و ينتسب اليه طلبة العالم الثالث من المتخلفين لغويا من إفريقيا و آسيا كما يستقبل المتأخرين من المصريين ، فاضطررت إلى الالتحاق به كسبا للمعيشة لمدة عام.

و يقدم إلى القاهرة أحمد توفيق رحمه الله و يشرع في حل مشاكل كل الطلبة الجزائريين جذريا و يتفق مع المسئولين بوزارة التعليم على أن نلتحق بالجامعات كل حسب رغبته و تخصصه مع إجراء امتحان شفوي ، فكان أن نجح أغلبنا ، فالتحقت بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة –.

و قبض على بن بيلا و رفاقه الأربعة و تعود المنحة الثقافية التي اغتصبوها إلى جيوب الطلبة.

و تحصلت على شهادة – ليسانس – في العلوم الإسلامية و اللغة العربية علم 1963 .

و أساتذتي في هذه الكلية هم :

في التفسير و الحديث: د مصطفى زيد

في أصول الفقه: الأستاذ علي حسب الله

في الفقه: د بدران أبو العينين بدران

في القواعد: الأستاذ عباس حسن

في الفلسفة الإسلامية: د عبد الحليم محمود ، و د محمود قاسم

في الفلسفة الأوروبية: د يحي الهويدي

في فقه اللغة: د إبراهيم أنيس

في البلاغة: د ع . الكفراوي

في الأدب الأندلسي: د حسين هيكل

في النقد الأدبي و الأدب المقارن: د غنيمي هلال

في علوم القرآن: الأستاذ علي الجندي .

 

العودة إلى الوطن

-عينت أستاذا للغة العربية في ثانوية عميروش بتيزي وزو

-ثم عين مدير ثانوية علي ملاح بذراع الميزان

-ثم انتدبت لوزارة التعليم الأصلي مفتشا عاما في العلوم الإسلامية إلى أن نجحت المؤامرة في القضاء على التعليم الأصلي بحجة توحيد التعليم.

-ثم عين مفتشا بوزارة التربية إلى أن بلغت سن التقاعد سنة 1993.

وكنت أثناء عملي في التفتيش أقوم بالتدريس في معهد اللغة و الأدب العربي بجامعة حسناوة بتيزي وزو من بداية افتتاحها ، فقمت بتدريس الأدب الجاهلي و العباسي و الأندلسي ، و القواعد النحوية و الصرفية إلى أن أدرجت مادتي علوم القرآن و علم مصطلح الحديث فقرت عيني بتدريسهما.

 

النشاط:

1-المجلس العلمي:

عندما تأسس المجلس العلمي في وزارة الدكتور سعيد شيبان طلب مني ناظر الشؤون الدينية آنذاك سعيد معدل أن أتولى رئاسته فرفضت مكتفيا بالعضوية فيه و كنت رئيسا للجنة الفتوى فكتبت زهاء خمس و عشرين فتوى أقرأتها على أعضاء المجلس.

و أثناء ذلك لمست انحراف رئيس المجلس و سوء طويته حيث رفض إمضائي على الفتاوى بعد طبعها و يريد تأميمها لينال شهرة و يحقق بها مصلحة عند توزيعها على الأئمة و الولايات، و قد شارك في مكيدة دبرها الناظر الجديد و ذلك باعتراف لي منه بعد ذلك.

2- الوعظ و الإرشاد:

إلى جانب نشاطي في المجلس العلمي كنت أقوم بتوفيق من الله بدروس في الوعظ و الإرشاد في المساجد واخص بالذكر مسجدين :

-مسجد الشيخ ارزقي الشرفاوي و كنت أقدم فيه حصة أسبوعية بعد المغرب على حلقات في مادة علوم القرآن إلى جانب دروس أخرى .

-مسجد – أكان أبركان – بني دوالة ، كنت أقدم فيه درسا كل يوم جمعة و اسبوعيا على ما يزيد عن خمسة عشر عاما إلى أن وقعت بيني و بين ملأ جهال قريتي جنوة بسبب درسين قدمتهما عن الشرك ، و ذلك أن في مقابل المسجد قبة ينذرون لها و يتوسلون بوليها ، و يقبلون جدرانها و يطمعون في بركة مقبورها و يطوفون حول ضريحه و يقدسونها أكثر من الكعبة ، و كل من يريد اداء فريضة الحج لابد أن يمرّ على هذه القبة للتبرك و التوسل لينال من وليها ) شهادة موافقة ( بسلامة الوصول ، و عند العودة أيضا لابد من المرور عليه قصد ) الوقع و الختم ( على صحة حجة و بسلامة عودته.

و عندما قلت لهم في الدرس بأن هذا شرك و ضلال و يجب التخلص منه و الإقلاع عنه و الاعتماد على الله تعالى و التوكيل عليه فقط ، و أن التجمع في الذهاب و العودة ينبغي أن يكون في المسجد لأداء ركعتين قبل السفر كما هو سنة النبي صلى الله عليه و سلم ، عندئذ ثاروا و هاجوا و ماجوا و نادوا بالويل و الثبور ، و ذلك خشية فقدان الموارد المالية التي يجمعونها في المواسم الدينية ، و تقلص ) سيادتهم المرابطية ( في أوساط القرى المجاورة ، وما دامت القبة بقرة حلوب لا ينضب ضرعها فالحديث عن الشرك حديث خرافة عندهم.

و اتصلوا بالناظر السابق الذكر ووقف بجانبهم و بارك شركهم بدون تحقيق و كان هذا الناظر المشؤوم يحطم كل إمام يقول كلمة الحق في الدين بنقله إذا قدمت اللجنة الدينية شكوى ضده و لا يقوم بالتحقيق مع الإمام للدفاع عن نفسه.

و الغريب أن المجلس العلمي برئيسه لم يحرك ساكنا على قاعدة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو قاعدة النصيحة لله و لكتابه و لرسوله ، خشية فقدان منصبه أو انقشاع شهرته لدى عبّاد القبور.

 

3-الإنتاج:

و مما وفقني الله في الإنتاج كتابة مقالات نشرت في الجرائد الوطنية :

– الوجه الأصيل لمنطقة الزواوة : قدمته في ملتقى علماء زواوة المنعقد بتيزي وزو

– الحجاج و زيارة القبب

– الأولياء و القبة

– وظيفة الإمام

– بدعة الأربعين ) تدشن ( في المسجد المركزي

– بدعة الأربعين و تجديد الحزن

– عالمية رسالة محمد صلى الله عليه و سلم

– البربر باقون على الإسلام رغم أجراس الكنائس

الى جانب فتاوى لم تنشر بعد ، و سترى النور قريبا ان شاء الله.

 

4-التأليف:

و قد ألفت كتابا بعنوان ” الإيضاح في علوم القرآن ” و قد طبع منذ عامين.

[ يضاف لذلك شرح لموطأ الإمام مالك في أربع مجلدات].

و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه.

عن عمار رقبة الشرفي

- مجاز في القراءات العشر المتواترة من طريق الشاطبية والدرة. - مجاز في الكتب التسعة بالسند المتصل وبعدد من كتب الحديث الشريف. - شهادة تخرّج في العلوم الشّرعية والعربية من معهد بدرالدّين الحسني بدمشق. - شهادة الدّورة التّأهيليّة للدّعاة. - إجازة تخرج (ليسانس) من معهد الدّعوة الجامعي (فرع دمشق) في الدراسات الإسلاميّة والعربيّة. - ديبلوم ماجيستير في الفقه المقارن (تحقيق جزء من كتاب عيون الأدلّة - للقاضي أبي الحسن علي بن أحمد المالكي البغدادي المعروف بابن القصار (ت :398هـ - 1008م- قسم المعاملات. - مؤسس ومدير معهد اقرأ للقرآن وعلومه، باب الزوار- الجزائر العاصمةhttp://iqraadz.com/ - المؤسس والمشرف العام على موقع المكتبة الجزائرية الشّاملة http://www.shamela-dz.net/ - خطيب مسجد مصعب بن عمير – باب الزوار- الجزائر

شاهد أيضاً

ترجمة الشيخ عباسي مدني الجزائري

-ولد عباسي مدني عام 1931 بمدينة سيدي عقبة القريبة من ولاية بسكرة حوالي564 كلم جنوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *