الرئيسية / الفتاوى الجزائرية / حكم التعامل مع القريبة المتزوجة بمسيحي – فتوى الدكتور موسى إسماعيل

حكم التعامل مع القريبة المتزوجة بمسيحي – فتوى الدكتور موسى إسماعيل

Print Friendly, PDF & Email

السؤال: أقطن في فرنسا وأخت زوجي مسلمة إلا أنها تزوجت من مسيحي ولها أبناء معه، ومع مرور الوقت تخلت عن مبادئ الإسلام، كيف يجب أن تكون علاقة زوجي بأخته؟

هل نزورها في المناسبات (تهنئة على مولود مثلا)؟

هل إذا لم نزرها نعتبر قطعنا رحمنا؟

أجبني فضيلة الشيخ فنحن حائرين كيف نتصرف ولكم منا جزيل الشكر.

الجواب:

زواج المسلمة بغير المسلم حرام، وهو زواج باطل، لقول الله تعالى: “وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ”.

وقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ”.

وما حصل بينهما من أولاد فهم في نظر الشريعة أبناء غير شرعيين.

وإذا كانت هذه المرأة استحلت هذا الزواج ورفضت حكم الله فيه فهي كافرة مرتدة عن دينها، يجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى.

فإن أصرت على ذلك استحقت اللعن في الدنيا والخلود في النار يوم القيامة، كما قال تعالى: “وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”

ولم تكن أهلا للبر والصلة بل المطلوب هجرتها ومقاطعتها حتى تتوب إلى الله تعالى، والله يقول: “لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ”.

وإذا علمتم أنكم بصلتها وتقديم النصح لها أنها تعود إلى دينها وتترك ما هي فيه فافعلوا ذلك لإنقاذها من الكفر.

عن عمار رقبة الشرفي

- مجاز في القراءات العشر المتواترة من طريق الشاطبية والدرة. - مجاز في الكتب التسعة بالسند المتصل وبعدد من كتب الحديث الشريف. - شهادة تخرّج في العلوم الشّرعية والعربية من معهد بدرالدّين الحسني بدمشق. - شهادة الدّورة التّأهيليّة للدّعاة. - إجازة تخرج (ليسانس) من معهد الدّعوة الجامعي (فرع دمشق) في الدراسات الإسلاميّة والعربيّة. - ديبلوم ماجيستير في الفقه المقارن (تحقيق جزء من كتاب عيون الأدلّة - للقاضي أبي الحسن علي بن أحمد المالكي البغدادي المعروف بابن القصار (ت :398هـ - 1008م- قسم المعاملات. - مؤسس ومدير معهد اقرأ للقرآن وعلومه، باب الزوار- الجزائر العاصمةhttp://iqraadz.com/ - المؤسس والمشرف العام على موقع المكتبة الجزائرية الشّاملة http://www.shamela-dz.net/ - خطيب مسجد مصعب بن عمير – باب الزوار- الجزائر

شاهد أيضاً

حكم مَن اعترف بوجوب الزكاة وامتنع عن إيتائها – فتوى الشيخ أحمد حماني

مَن اعترف بوجوب الزّكاة وصدّق بحكمها وقال الزكاة واجبة وركن من أركان الإسلام، وهو يشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *