- الحمدلة:
الحمد لله الذي رفع مقام العلم وأعلى شأنه، وحث على طلبه وأجزل الأجر لأهله.
- الشهادتان:
- لأهل العلم عند الله الأجر الرفيع، والمكانة العالية:
- يقول جلّ من قائلْ: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } [ فاطر 28].
- عن أبي الدرداء قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:
« مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ.
وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ.
وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِى جَوْفِ الْمَاءِ.
وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ.
وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ». أبوداود.
- تربية الأولاد وتعليمهم مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع:
– عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ.
وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ.
وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ.
وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلاَ فَكُلُّكمْ رَاعٍ وَكُلُّكمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». متفق عليه.
- القدوة في العليم أساس التربية والتعليم:
قال عمر بن عتبه لمعلم ولده:
[ ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك..فإن عيونهم معقوده بعينيك ..
فالحسن عندهم ما صنعت ..
والقبح عندهم ما تركت ..
علمهم كتاب الله …
روّهم من الحديث أشرفه ..
ومن الشعر أعفه …
وعلمهم سنن الحكماء …].
- رسائل للمتعلم والمعلم والولي:
- رسالتي إليك أخي المتعلم:
- لا تحسبن العلم ينفع وحده**** مالم يتوج ربه بخلاق.
- يقول الإمام الشافعي: [ كنت أتصفح الورقة بين يدي شيخي مالكاً صفحاً رقيقاً لئلّا يسمع وقعها].
- ويقول الربيع: [ والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليّ هيبة له].
- رسالتي إليك أخي المعلم:
- يقول معاوية رضي الله عنه: [فبأبي وأمي ما رأيت معلماً كرسول الله، ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني].
- الولد يتأثر بفعلك قبل قولك.
- آمال الأمة معقودة بعد الله عليك فكن لذاك أهلاً.
- تذكر حديث رسول الله {إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على مُعلم الناس الخير} الترمذي.
- رسالتي إليك أخي الولي:
- عن مَعْقِلٌ أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:« مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
- هذا مالك الإمام يقول لفتىً من قريش: “يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم”، فقد كان يقول:
“كانت أمي تعممني وتقول: اذهب إلى ربيعة (وهو ربيعة الرأي شيخ الإمام مالك) فتعلم من أدبه قبل علمه.
- وفروا لهم أجواء التعلم، وكملوا مهام المعلم.
- الخاتمة والدعاء.
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم.والصلاة والسلام على من بعثه ربه جل شأنه بالعلم النافع سيدنا محمد، أما بعد: فإن مما ينبغي التنبه له في مطلع هذا العام المبارك الميمون قضية الأخلاق. إن مجتمعنا وهو في طور بناء الإنسان بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في وسائل التعليم وأدوات تحقيق معنى التربية في الأجيال، وذلك يستدعي ضبط ما يبث من سمعي وبصري في قنواتنا المتنوعة اليوم، ويدعونا هذا الكم الهائل من الثقافات الوافدة على أبنائنا إلى تفعيل دور المساجد والجمعيات والمراكز الثقافية ونحوها لأجل ترميم أخلاق هذا الجيل الذي تعقد عليه آمال البلاد.
وفق الله الجميع لسلوك درب النجاح والتفوق.
والحمد لله رب العالمين.